الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية

أمراض الدم هي عبارة عن مرض قد يصيب أحد مكونات الدم المختلفة، كخلايا الدم الحمراء، خلايا الدم البيضاء، بالإضافة إلى الصفائح الدموية، كما تشمل أي مرض قد يصيب الأنسجة التي تصنع فيها مكونات الدم.

هناك العديد من أمراض الدم المُختلفة التي يتم تشخيصها وعلاجها من قِبَل أطباء الدم. بعض هذه الأمراض حميدة (غير سرطانية) والبعض الآخر أنواع من سرطانالدم. يُمكن أن تشمل نوعاً أو أكثر من الأنواع الرئيسية الثلاثة لخلايا الدم (خلايا الدم الحمراء، خلايا الدم البيضاء، والصفائح الدموية).

في هذه المقالة نقدم لكم من موقع الصيدلية 2050:

الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية

وتحتوي المقالة تحت عنوان الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية علي:

التهاب الغدد اللمفاوية

أعراض التهاب الغدد اللمفاوية

أسباب التهاب الغدد اللمفاوية

تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية

علاج التهاب الغدد اللمفاوية

الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية


التهاب الغدد اللمفاوية

الغدد اللمفاوية هي أعضاء صغيرة بيضوية الشكل تحتوي على الخلايا المناعية التي تهاجم وتقتل الأجسام والميكروبات الأجنبية، كالفيروسات على سبيل المثال، وهي جزء هام من أجزاء الجهاز المناعي في جسم الإنسان، وتُدعى أيضًا بالعقد اللمفاوية، وتوجد الغدد اللمفاوية في عديد من الأجزاء في الجسم، حيث توجد في الرقبة وتحت الإبط والمِغبن وغيرها، وترتبط فيما بينها بالأوعية اللمفاوية، والتي تحمل اللمف إلى أجزاء الجسم المختلفة، واللمف سائل شفاف يحتوي على كريات الدم البيضاء WBCs والنسيج المتموّت والمريض من أنحاء الجسم، ومهمّة الغدد اللمفاوية هي تصفية اللمف من هذه المخلّفات قبل عودته إلى الدّوران بالإضافة إلى تخزينها لكريات الدم البيضاء، ويحدث التهاب الغدد اللمفاوية عندما تتورّم هذه الغدد وتُصبح مؤلمة نتيجة لعدّة أسباب وآليات.

أعراض التهاب الغدد اللمفاوية

تتنوّع أعراض التهاب الغدد اللمفاوية بشكل كبير، فقد يكون الشخص خاليًا تمامًا من الأعراض -أو لا عرضيًا-، وتُكشف عندها الغدد اللمفاوية الملتهبة والمتورّمة عن طريق الطبيب الذي يقوم بالفحص الجسدي الكامل، بينما قد يكون الالتهاب مسبّبًا لأعراض شديدة كالتورّم الشديد والقاسي والمؤلم والمشوِّه في الغدد اللمفاوية، كما يمكن أن يترافق التهاب الغدد اللمفاوية مع كثير من الأعراض التي تحدث لأسباب أخرى أدّت لهذا الالتهاب، وهذه الأعراض عادة ما تكون موجّهة ومحدّدة للمرض أكثر من التهاب وتورّم الغدد اللمفاوية فحسب، فمن ضمن الأعراض التي تشمل التهاب العقد اللمفاوية المترافق مع حالات طبّية أكثر شدّة وخطورة ما يأتي: 

  • حمّى.
  • تعرّق ليلي.
  • خسارة الوزن.
  • فقدان الشهية.
  • الألم البطني.
  • تورّم العديد من العقد اللمفاوية أو تورّم عقدة لمفاوية مفردة.
  • توضّع لبقع حمراء من الجلد فوق العقدة اللمفاوية الملتهبة.
  • كُتل وتجمّعات تُجسّ تحت البشرة وتحت جلد المنطقة المغطّية للعقدة اللمفاوية الملتهبة.
  • التهاب الحلق أو سيلان الأنف.
  • الإنتانات الموضّعة، كإنتانات الأسنان والتهاب الحلق.

أسباب التهاب الغدد اللمفاوية

يمكن تقدير السبب المؤدّي لالتهاب الغدد اللمفاوية بحسب الألم المترافق مع الحالة أو الأعراض التي يُظنّ أنّها أدّت إلى هذا الالتهاب والتورّم، فالسبب الأشيع المؤدّي لالتهاب الغدد اللمفاوية هو الإنتان، خصوصًا الإنتان الفيروسي، كالزكام على سبيل المثال، ومن الأسباب الأخرى لالتهاب الغدد اللمفاوية ما يأتي: 

  • من الأسباب الشائعة لالتهاب الغدد اللمفاوية:
  1. التهاب الحلق الجرثومي.
  2. الحصبة.
  3. إنتانات الأذن.
  4. تنخّر أو خرّاج الأسنان.
  5. داء وحيدات النّوى.
  6. إنتانات الجلد والجروح، كالتهاب النسيج الخلوي تحت الجلد.
  7. فيروس عوز المناعة البشري HIV، وهو الفيروس الذي يُحدث الإيدز.
  • بينما من الأسباب قليلة الشيوع لالتهاب الغدد اللمفاوية ما يأتي:
  1. السّل.
  2. بعض الأمراض المنتقلة بالجنس، مثل السفلس.
  3. داء المقوّسات Toxoplasmosis.
  4. حمّى خدش القطط، وهو التهاب جرثومي ينتج عن خدش القطّة أو عضّتها.
  • أمّا من الأمراض المناعية الذاتية المُحدثة لالتهاب العقد اللمفاوية ما يأتي:
  1. الذئبة الحمامية الجهازية: وهو مرض مناعي ذاتي مزمن يستهدف المفاصل والبشرة والكليتين وخلايا الدم والقلب والرئتين.
  2. التهاب المفاصل الرثياني: وهو التهاب مزمن يستهدف الأغشية الزليلة الموجودة في المفاصل.
  • ومن السرطانات المؤدّية لالتهاب الغدد اللمفاوية ما يأتي:
  1. اللمفوما: وهو السرطان الذي ينشأ في الغدد اللمفاوية.
  2. اللوكيميا: وهو سرطان يصيب النسيج المنتج للدّم في الجسم، كنقي العظم والجهاز اللمفاوي.
  3. بعض السرطانات التي تنتقل إلى الغدد اللمفاوية محدثةً التهابًا وتورّمًا فيها.
  • كما أنّ هناك بعض الأدوية المسبّبة لالتهاب الغدد اللمفاوية مثل الفينوتوئين، وهو أحد الأدوية المضادة للصرع والاختلاجات، والأدوية الوقائية ضد الملاريا.

تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية

عادة ما يتم تشخيص التهاب الغدد اللمفاوية من خلال الفحص الجسدي الكامل من قِبل الطبيب، حيث يقوم الطبيب بجس مناطق انتشار العقد اللمفاوية الطبيعية في الجسم باحثًا عن أي تورّم أو التهاب مجسوس إلى الخارج، وقد يسأل عن الأعراض المرافقة لالتهاب العقد -إن وُجد- كتلك الأعراض المذكورة أعلاه، كما قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الدموية للبحث عن الإنتانات أو الصيغة الالتهابية ضمن التحليل الدموي الكامل CBC، كما قد يطلب القيام ببعض الفحوصات الشعاعية مثل التصوير الشعاعي البسيط X-Ray أو الطبقي المحوري CT عند الشك بالأورام أو الخباثات، أو للبحث عن مصدر الإنتان الأولي.

وبسبب التنوع الشديد للأسباب المؤدّي لالتهاب العقد اللمفاوية، فقد يطلب الطبيب إجراء خزعة من العقدة المتورّمة، وفي هذا الإجراء يقوم الطبيب بنزع جزء بسيط من العقدة، ثم يقوم بإرساله إلى المخبر للقيام بفحصه تحت المجهر من قِبل طبيب التشريح المرضي، ويُعدّ هذا الفحص بمثابة أفضل اختبار لتحديد السبب المؤدّي لتورّم العقدة اللمفاوية، إلّا أنّه يتم تركه للحالات الطبية الأكثر خطورة كالأورام وغيرها.

علاج التهاب الغدد اللمفاوية

لا يوجد علاج محدّد لالتهاب الغدد اللمفاوية، حيث يجب علاج السبب الذي أدّى لالتهاب الغدد وتورّمها لكي يتراجع هذا الالتهاب، ولكن هناك بعض الإجراءات المشتركة في علاج معظم حالات التهاب الغدد اللمفاوية، من هذه الإجراءات ما يأتي: 

  • عندما تسبب الغدد اللمفاوية إزعاجًا للمريض، يمكنه تطبيق الضغط الدافئ والرطب على المنطقة لتخفيف الألم.
  • تناول الأدوية التي يمكن الحصول عليها بدون وصفة طبية مثل: الإيبوبروفين والأسيتامينوفين -أو الباراسيتامول-، حيث تساعد هذه الأدوية في تخفيف الألم والتورّم.
  • قد يصف الطبيب بعض الأدوية الستيروئيدية مثل البريدنيزون لتخفيف التورّم.
  • يمكن علاج الإنتانات الفيروسية الشديدة بالأدوية المضادة للفيروسات.
  • تُعالج الإنتانات الجرثومية المؤدّية لتورّم الغدد اللمفاوية بالصادات الحيوية المناسبة، وذلك بحسب البكتيريا المسببة.
  • يتضمّن العلاج السرطاني العلاجات الكيماوية والشعاعية والجراحة.
  • قد توصف بعض الأدوية التي تُستخدم في السيطرة على بعض أمراض المناعة الذاتية كالذئبة الحمامية الجهازية والتهاب المفاصل الرثياني.

الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية

لا يوجد إجراء طبي محدّد للوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية بشكل قطعي، فالأسباب المؤدّية لهذه الحالة كثيرة جدًا، وانتشار الغدد اللمفاوية كبير في الجسم، ولكن يمكن الابتعاد عن العادات الصحية السيئة والتي تخفض من فعالية الجهاز المناعي، كتعاطي المخدّرات وممارسة النشاطات الجنسية الشاذّة والعشوائية والأسباب الواضحة للالتهابات البكتيرية.

كما تمكن الوقاية من بعض الأمراض المناعية الذاتية الثانوية كالإيدز بالابتعاد عن النشاط الجنسي مع المشكوك بإصابتهم، والابتعاد عن الدّم الملوث كالإبر الملوّثة والرياضات العنيفة والجروح المُفتعلة، بالإضافة إلى ذلك، يمكن للنوم أن يكون هامًا جدًا لتعزيز فعالية الجهاز المناعي في الجسم والحفاظ على صحته، فالبالغ يحتاج لما يقارب 8 ساعات من النوم يوميًا. 

 

يمكنك مشاهدة المزيد

بعد أن تحدثنا عن الوقاية من التهاب الغدد اللمفاوية إليكم لمحة عامة عن أمراض الدم المختلفة ومسبباتها 

تتسبَّب بعضُ اضطرابات الدم في انخفاض عدد الخلايا في الدم:

  • ويسمَّى انخفاضُ عدد خلايا الدم الحمراء فقرَ الدم؛
  • بينما يُسمَّى انخفاضُ عدد كريات الدم البيضاء قلَّة الكريَّات البيض leukopenia.
  • ويسمَّى انخفاضُ عدد الصُّفَيحات الدَّمويَّة نقص أو قلَّة الصفيحات thrombocytopenia.

تتسبَّب اضطراباتٌ دمويَّة أخرى في زيادة أعداد خلايا الدم:

  • تُدعَى زيادةُ عدد خلايا الدم الحمراء كثرةَ الكريَّات الحمر erythrocytosis،
  • تُدعى زيادةُ عدد الكريَّات البيض كَثرة الكريات البيض leukocytosis.
  • تُدعى زيادةُ عدد الصُّفَيحات الدَّمويَّة كثرةَ الصفيحات أو كثرة الصفيحات الدموية thrombocythemia.

تؤثِّر اضطرابات الدم الأخرى في البروتينات داخل الخلايا الدموية أو بلازما الدم (الجزء السائل من الدم):

  • الهيموغلوبين، وهو البروتينُ الذي يحمل الأكسجين داخل خلايا الدم الحمراء
  • بروتينات الجهاز المناعي، مثل الأضداد (الأجسام المضادة أو الغلوبولينات المناعيَّة)
  • عوامل تخثُّر الدم

يتدفَّق الدم أو يجري إلى كلِّ خلية في الجسم، وهو مهمٌّ لصحَّة كلِّ أعضاء الجسم ووظيفتها. وتؤمِّن خَلايا الدم وبروتيناتُه الوظائفَ التالية:

  • تحتوي خلايا الدم الحمراء (الكريَّات الحمر) على الهيموغلوبين، وهو يحمل الأكسجين إلى كل جزء من أجزاء الجسم.
  • تقوم خَلايا الدم البيضاء (الكريَّات البيض) والأجسام المضادَّة (الأضداد) بمُكافحَة حالات العدوى والسرطان.
  • تعمل الصُّفَيحاتُ الدَّمويَّة وعوامل تخثُّر الدم على إيقاف النزف أو الوقاية من حدوثه.

تسبِّب اضطراباتُ الدم أعراضًا ناجمة عن اختلال هذه الوظائف، ويمكن أن تنشأَ الأعراضُ عن أيِّ نسيج أو عضو مصاب.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.